منوعات

لماذا نهى النبي عن الجلوس بين الظل والشمس؟

.

الجلوس بين الظل والشمس.. يبحث كثير من الناس عن حكم الجلوس بين الظل والشمس ولماذا نهى النبي عن الجلوس في الشمس،

فيديو بالأسفل

فقد ورد ذكر الشمس في القرآن الكريم 33 مرة منها قوله تعالى :” وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ دَآئِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ”، وذكر في شأن الظل قوله تعالى:” أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا”، ففي نعم الله تبارك وتعالى على خلقه أن تعاقب عليهم الليل والنهار، والشمس والقمر، الظل والنور، فقد جاء في قوله تعالى:” وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ­

رغم ما تحدثت به الآيات من فضائل ونعم تتعلق بالشمس والقمر، النور والظلمة، الليل والنهار، إلا أنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن الجلوس في مكان يقع بين الظل والشمس، ففي سنن ابن ماجه عن بن بريدة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعد بين الظل والشمس. 

كما ورد بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلوس أو النوم في تلك الوضعية، فعن أبي هريرة قال النبي: “إذا كان أحدكم في الفيء (الشمس)، فقلص عنه؛ فليقم؛ فإنه مجلس الشيط.ان” رواه أحمد.

فقد جاء في بيان الحكمة من النهي كون هذا المكان مجلساً للشيط.ان، إلا أنه قد ورد عن أبي هريرة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في فناء الكعبة بعضه في الظل وبعضه في الشمس، ما دل على أن النهي عن المداومة عليه واتخاذه الأمر عادة تؤثر في البدن تأثيراً يتولد منه المحذور المذكور، أما وقوع ذلك مرة على سبيل الاتفاق فغير ضار على أنه ليس فيه أنه رآه كذلك ولم يتحول وبهذا التقرير انكشف أنه لا اتجاه لما أبداه الذهبي كمتبوعه في معنى الحديث أنه من قبيل استعمال العدل في البدن كالنهي عن المشي في نعل واحدة. 

وأبرز إمام إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وزير الأوقاف الأسبق، واحدة من إعجاز الله في خلقه الشمس حيث إنها لا تغيب أبداً ويتعدد مشرقها ومغربها في أعين الرآي لها، فيقول تعالى متحدثاً عن ذي القرنين:” حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ”، أي أنها لا تغيب أبدا وغابت في رؤية العين للإنسان لتشرق عند آخرين. 

وقال الشعراوي في تفسيره لقول الله تبارك وتعالى : حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ”، إن القرآن حينما تحدث عن ذي القرنين قال “حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ الشمس”، وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن ذكر الله سبحانه وتعالى دائم في كل زمان وكل مكان، فما يحين من مغرب هنا يقابله ظهر هنا، مشيراً إلى أن الشمس دائمة مشرقة، لذا تتعدد المشارق والمغارب، ما يعني دوران ذكر الله في كل الأوقات والأزمان ولا ينتهي فالظهر لله والمغرب لله، ولفظ الأذان لا ينتهي أبداً، لذا كان بعض العقلاء يقولون :”يا زمن وفيك كل الزمن”.

زر الذهاب إلى الأعلى